الحاج سعيد أبو معاش

64

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

كيف دفع القوم علياً عليه السلام عن وصايته ( 88 ) ومن كلام لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحقُّ به ؟ فقال : يا أخا بني أسد إنك لقلق الوضين ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة الصهر وحقّ المسألة ، وقد استعلمت فأعلم : أما الأستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسباً والأشدون بالرسول نوطاً فإنها كانت اثرة شحّت عليها نفوس قومٍ وسخت عنها نفوس آخرين ، والحَكَمُ اللهُ والمعود اليه يوم القيامة . ودع عنك نهباً صيح في حجراته ولكن حديثاً ما حديث الرواحل وهلمّ الخطب في ابن أبي سفيان ، فلقد اضحكني الدهر بعد ابكائه ، ولا غرو والله ، فياله خطباً يستفرغ العجب ويكثر الأود ، حاول القوم اطفاء نور الله من مصباحه وسدّ فواره من ينبوعه ، وجدحوا بيني وبينهم شرباً وَبيئاً فان ترتفع عنا وعنهم مجن البلوى احملهم من الحق على محضه ، وان تكن الأخرى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إنّ الله عليمٌ بما يصنعون . « 1 » وذكر العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي « 2 » قال بعده ذكره للخطبة وشرحه لمفرداتها : وسألت أبا جعفر يحيى بن محمد العلوي نقيب البصرة - وقت قراءتي عليه - عن هذا الكلام ، وكان رحمه الله منصفاً وافر العقل ، فقلت له : من يعني عليه السلام بقوله : « كانت إثرة شحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين » ومَن القوم الذين عناهُم الأسدي بقوله : « كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحقُّ به » هل المراد يوم السقيفة أو يوم

--> ( 1 ) - البحار ج 38 ، 134 ص 159 . ( 2 ) - في « شرح النهج » ( ج 2 ص 717 - 723 ) .